اقتصاد اجتماعي نقدي

التبغ: الجباية والتهريب والكلفة الصحية

مشاركة :
1 دقائق قراءة

أبسط طريقة لتشويه نقاش التبغ هي تحويله إلى موعظة ضد المدخن. فالتدخين قرار فردي، لكنه يعيش داخل بنية اقتصادية كاملة: إنتاج، توزيع، ضرائب، سوق موازية، إعلانات قديمة، وأمراض يدفع ثمنها النظام الصحي والعائلات.

حين ترفع الدولة الضرائب على التبغ، يمكن أن تقدم ذلك كسياسة صحية. لكن الضريبة تعني أيضا دخلا للخزينة. هنا يظهر التناقض: سلعة يراد تقليل استهلاكها، لكنها تظل موردا ماليا.

ما يكشفه التهريب

التهريب ليس انحرافا هامشيا فقط. إنه نتيجة فارق الأسعار، ضعف الرقابة، ووجود طلب مستقر. كلما ضاقت القنوات القانونية دون سياسة صحية شاملة، وجدت السوق الموازية فرصة.

لذلك لا تكفي الجباية وحدها. إذا لم تقترن بمساعدة على الإقلاع، رقابة حقيقية، توعية، وحماية للشباب، فإنها تتحول إلى آلية مالية أكثر منها سياسة صحة عمومية.

النقطة الاجتماعية

الكلفة الصحية للتبغ لا تظهر في الميزانية فورا. تظهر بعد سنوات في السرطان، أمراض القلب، أمراض التنفس، العجز، وفواتير العلاج. وهنا تدفع الأسر والدولة ما جمعته الخزينة وربما أكثر.

التبغ يكشف اقتصادا صغيرا للتناقض: مداخيل اليوم في مواجهة أمراض الغد. وأي سياسة لا ترى الطرفين معا ستبقى عالقة بين خطاب صحي ومصلحة جبائية.

المصادر المستخدمة

  • الصحافة: El Watan.
  • Sources sanitaires : OMS et ministère de la Santé يجب التحقق.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ