السياسة الجزائرية

التشريعيات: الثقة لا تصدر ببيان مؤسساتي

مشاركة :
1 دقائق قراءة

في السياسة، لا تكفي لغة الطمأنة حين يكون أصل المشكلة في الثقة. يمكن للمؤسسات أن تشرح النصوص، وأن تعرض الإجراءات، وأن تؤكد حيادها. لكن الثقة لا تولد من العرض. تولد من تجربة سياسية يراها الناس قابلة للتصديق.

في الجزائر، كل حديث عن الانتخابات يحمل معه سؤالا سابقا على يوم الاقتراع: هل توجد منافسة حقيقية؟ هل يشعر الناخب أن صوته ينتج أثرا؟ وهل تعمل المؤسسات كحكم أم كجزء من هندسة سياسية أوسع؟

ما تكشفه المؤتمرات المؤسساتية

حين تضطر المؤسسة إلى شرح الثقة، فهذا يعني أن الثقة ليست بديهية. هنا تصبح الندوة أو البيان أو المداخلة محاولة لترميم فجوة. لكنها قد تكشف الفجوة أكثر مما تغلقها إذا بقيت الأسئلة السياسية الكبرى بلا جواب.

ليست المشكلة في وجود المحكمة الدستورية أو السلطة الوطنية للانتخابات. المشكلة في العلاقة بين الشكل القانوني والاقتناع الاجتماعي. فالمواطن لا يحكم فقط على النص، بل على التاريخ العملي للنص.

النقطة السياسية

الانتخابات ليست تقنية إدارية فقط. إنها لحظة تمثيل. لذلك فإن كل تركيز على الإجراء دون السياسة يضع العربة أمام الحصان. يمكن تنظيم الاقتراع بدقة، لكن الدقة لا تعني بالضرورة ثقة.

الثقة لا تصدر بقرار. تبنى بتنافس مفتوح، شفافية، نتائج مفهومة، ومؤسسات لا تبدو وكأنها تشرح مسبقا ما لم تقنع به التجربة. دون ذلك، تبقى الانتخابات مرتبة إداريا، لا مصدقا عليها اجتماعيا.

المصادر المستخدمة

  • الصحافة: El Watan, Le Monde.
  • المصادر المؤسساتية: المحكمة الدستورية et ANIE يجب التحقق.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ