دولي

نيجيريا / تشاد: الضربات الجوية والمدنيون في المنطقة الرمادية للقانون

مشاركة :
1 دقائق قراءة

في الحروب المعلنة ضد الجماعات المسلحة، تظهر الضربات الجوية غالبا بلغة عسكرية نظيفة. لكن عندما يسقط مدنيون، تتبدد النظافة اللغوية ويعود السؤال الأصعب: من رأى الهدف، من قرر القصف، ومن يحاسب؟

الملف المتعلق بضربات جوية في فضاء نيجيريا/تشاد، كما ورد في الأرشيف الأولي، يحتاج إلى أقصى درجات الحذر. لا يجوز تحويل بلاغ أو خبر منفرد إلى حكم على المسؤولية. ولا يجوز أيضا دفن الضحايا تحت عبارة جانبية عن أضرار جانبية. بين الأمرين توجد الصحافة الجادة: تحديد المكان، التاريخ، الجهة التي نفذت العملية، الهدف المعلن، عدد الضحايا، وموقف السكان أو المنظمات الإنسانية إن وُجد.

الحرب ضد الإرهاب كمنطقة رمادية

تعرف منطقة بحيرة تشاد وشمال شرق نيجيريا سنوات طويلة من العنف المسلح. الجيوش الوطنية، الجماعات الجهادية، الميليشيات المحلية، الدعم الخارجي، والحدود المتداخلة تجعل المسؤولية صعبة التحديد. لكن الصعوبة لا تعني أن السؤال يسقط. على العكس، كلما تعقدت الحرب زادت ضرورة التوثيق.

في القانون الإنساني، لا تكفي نية استهداف جماعة مسلحة لتبرير كل نتيجة. ينبغي التمييز بين المقاتلين والمدنيين، وتقدير التناسب، واتخاذ الاحتياطات الممكنة. وعندما تظهر مزاعم عن سقوط مدنيين، يصبح التحقيق ضروريا، لا مجاملة.

الضحية التي تُمحى مرتين

المدني في هذه الحروب يُمحى مرتين: مرة عندما يسقط في الضربة، ومرة عندما يتحول موته إلى رقم غير مؤكد أو تفصيل محرِج في حرب تقدم نفسها كحرب ضرورة. لذلك يجب مقاومة اللغة التي تجعل الضحايا ضبابيين. المدنيون ليسوا خطأ لغويا. إنهم معيار لاختبار شرعية القوة.

مع ذلك، لا يمكن نشر هذا الملف بلا recoupement. يجب تأكيد المصدر الأولي، مراجعة البيانات الرسمية النيجيرية والتشادية، البحث عن تقارير إنسانية أو محلية، والتحقق من عدم وجود التباس في المكان أو التاريخ أو الجهة المنفذة.

إلى أن يحصل ذلك، يبقى النص مسودة تحليلية لا مادة نشر. في قضايا القصف والضحايا المدنيين، الخطأ التحريري ليس تفصيلا. إنه قد يضيف ظلما جديدا إلى ظلم الحرب.

المصادر المستخدمة

  • Al Jazeera، مصدر أولي من أرشيف LMA غير متحقق بعد
  • مصادر رسمية وإنسانية يجب التحقق منها قبل النشر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ